هل البلاد تخون ؟ / عائشة السيفي

سَأنامُ في وطنِ الكلامِ
مجففاً قلقي على الطرقاتِ
محتضناً غيابيْ

سأنامُ يقتلني غدي لوماً
ويوغلُ في العتابِ

سأنام لا حزنٌ يُزيحُ هشاشتيْ
لأعودَ
مثلَ الطفلِ حراً، غير مكترثٍ سوَى ببسَاطَة الفعلِ التُرابيْ

وطَني انكسَار الرُوحِ في المعنى
وأغنيتي عذَابيْ

وأنا الشريدةُ بين (أربعِ أحرفٍ) نُقِشَتْ على صَدرِ السَّحابِ
سأعيشُ أنثُر في البلادِ روائحَ الليمونِ من وطنيْ
وأفلاجَ النخيلِ الواقفاتِ على عروشٍ من ضبَابِ

سأعيشُ أزرعُ في ثقوبِ الضوءِ أعشاشاً
لتكسَر وحشَتي وسطٍ الظلام المستبدِ
لحينِ أبعثُ للإيابِ

لي في ضجيجِ الأرضِ دمعَةُ لاجيءٍ يبكِي
وليْ في غربتِي الكُبرى
إنكسَارُ الليلِ في صدرِ الحبيبَة
خفةُ العطرِ المباغتِ للمزاجِ
تنَاسل الموجَاتِ في حضنِ الشواطئ
جُملةُ الحبِّ الوحيدَة في تَفاصيلِ الكتَابِ

وأنَا التَلاشِي المَحضُ لا أدرِيْ
يَلوحُ مِنَ البَعِيدِ
سَرَاب حَتفِيْ
أمْ سرَابِي

وليَ السؤالُ الهامِشيُّ هلِ البلادُ تخُونُ؟ أم نحن الذين نخون تربتَنا؟

فلا يرتدُ لي صوتٌ ولا يُفضِي السُؤال إلى جوَابِ ..

القادم بوست

وزارة الداخلية: اعتقلنا مواطنا تحت طائلة الجريمة السبرانية

الثلاثاء يناير 21 , 2020
بيان توضيحي من وزارة الداخلية واللامركزية إثر تداول […]
الكسب من النت