ملاحظات على هامش اتفاق تازيازت

يمكن لعوائد الصناعات الاستخراجية ان تحقق فرصة كبري لنمو البلدان الفقيرة، ولتحقيق ذلك لا بد من توفر شرطين: الأول منهما متعلق بآلية اسناد حقوق الاستغلال وعقد تقاسم الإنتاج، والثاني متعلق بحسن تدبير عوائد الإنتاج عن طريق تنمية قطاعات إنتاجية مستدامة او الاستثمار في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة.
ان أكبر خطأ ارتكبه صناع القرار هو عدم اجراء منافسة شفافة لببيع حقوق استخراج الذهب من خلال عمليّة مزاد تنافسي، خصوصا ان الحكومة كانت على دراية بوجود الذهب بكمية كبيرة وذلك من خلال عمليات استكشاف قامت بها اسنيم، حيث كان بالإمكان الحصول على عقد ممتاز، فتنافس الشركات ضمان لذلك علما ان هذه الصيغة هي لفضل أنواع اسناد حقوق الانتاج.
غالبا ما تعجز حكومات دول العالم الثالث عن تصميم نظام ضريبي خاص يسمح بتحقيق عوائد منصفة من ريوع الإنتاج، فالشركات تضخم تكاليف الإنتاج وبذلك تتلاعب بالنظام الضريبي، مما يفقد تلك البلدان فرصة تحقيق التنمية المنشودة.
وفي ظل سياسة الامر الواقع يجدر هنا التنبيه الي نقاط هامة قد تساعد في التخفيف من وطأة عدم الانصاف في عقد الاستغلال:
لا بد من تعزيز المحتوي المحلي أي مرتنة الوظائف وزيادة حصة الموردين الوطنين؛
لا بد من اخذ التأثيرات البيئية بجدية؛
لا بد من إعطاء امتيازات للسكان المحلين؛
وأخيرا علينا أيضا ان ندرك ان الصناعات الاستخراجية بشكل عام كثيفة راس المال، قليلة التشغيل، عالية المخاطر، وتحتاج للخبرة الكبيرة، كما ان استخراج خام الحديد يختلف جذريا عن استخراج الذهب فالعملية الأخيرة معقدة جدا.

بقلم /الهيبة سيد الخير

مهندس زراعي

القادم بوست

نواذيبو: احتجاجات أمام العدالة تطالب بالافراج عن الصحفي ولد كركوب

الخميس يونيو 18 , 2020
تظاهر العشرات من النشطاء صباح اليوم أمام مباني […]
الصحفي احمد كركوب
الكسب من النت