اعتبر الوزير والرئيس الأسبق للحزب الحاكم، ذ/ سيدي محمد ولد محم، أن ما أسماها القناعات والمبادئ التي جمعته – مع آخرين ‘ بالرئيس السابق الجمهورية محمد ولد عبد العزيز كانت تقوم على سعيهم من أجل “بناء وطن حر بالفساد فيه ولا فاسدين، بنعم بالعدل والحرية والرخاء”.

وأضاف ولد محم، في رد على بيان للرئيس السابق ذكر فيه أن من كانوا يتوافدون في أي مناسبة ومن دون مناسبة عليه أيام وجوده في السلطة تواروا عنه اليوم حتى وهو يعيش فاجعة وفاة والدته؛ و أضاف ولد محم ان الذين يسيرون اليوم خلف ولد عبد العزيز وهو يتجه للتوقيع عند إدارة الأمن، لا يرون فيه زعيماً و إنما يرون فيه “أموالهم المنهوبة التي يسعون وراءها”؛ على حد وصفه.

“السيد محمد ولد عبد العزيز، لقد تصاممنا طويلا وذبابك يتطاير حولنا قذفا وتعريضا، واليوم وقد قررت أن تتولى وبنفسك تلك المهمة، فقد قرأت بعناية – تلزمني بها قواعد تربيتي – بيانك الذي أصدرت الليلة البارحة، وأتمنى أن تدرك بأننا لم نلبس لك يوما ثوب حمَل ولا أسد، و «توافُدنا أسرابًا وقطعاناً» كان لأداء واجب ديني واجتماعي يُقدره الذي يقدر الواجب والدين وأعراف المجتمع وتقاليده، ولا يضن بها على غيره مهما اختلفا، أما الذي يسميه «توافد قطعان وأسراب» فلا يستحقه.

السيد محمد ولد عبد العزيز، لقد جمعتنا يوما مبادئ وقناعات ببناء وطن حر لا فساد فيه ولا فاسدين، ينعم بالعدل والحرية والرخاء، ولأجله قدمنا من التضحيات مالم تُقدم، فحدث بما شئت عما شئت، وحذار ثم حذار من حديث العهد والوفاء، فهو حديث لا يخدمك، وإن نشأ نُفصل فلائحة المغدورين طويلة. لقد كنا الأوفياء في وقت لم ترع فيه عهدا ولا ذمارا ولا صحبة، وكنا الفقراء وأنت أفقرنا (باعترافك)، فخرجنا منها خماصاً خفافاً، وخرجت أغنى من كل البلد يتلاعب أحفادك وهم في المهد بالمليارات (وباعترافك)، كما خرجنا وليس فينا من عيب يعابنا عليه الناس سوى أنا كنا يوما بصحبتك. السيد محمد ولد عبد العزيز، لم يعد لديك ما تقدمه أفضل من أن تعيد للموريتانيين أموالهم، وثق بأن الأشخاص القلائل الذين يسيرون إلى جانبك وأنت تمارس رياضتك باتجاه التوقيع لا يرون فيك زعيماً، إنما يرون فيك أموالهم المنهوبة التي يسعون وراءها، فلا تحاول لعب دور الضحية الأعزل فهو لا يناسبك… إن من يستحوذ على المليارات ويهاجم الآخرين في أعراضهم وذممهم ويتحدث بحرية ويسير في الشوارع بحرية ويشتري الأتباع والاحزاب والأبواق بحرية ليس بضحية ولا بأعزل.

أما عن الراحلة (تغمدها الله تعالى برحمته) فقد قدمنا واجب العزاء فيها لمن يستحقه، وكنت سأتعاطف معك وسأحترم أقوالك بحقها لو أنك بدل طلبك بالذهاب إلى تشاد لتقديم التعازي في الرئيس ديبي قدمت طلبا واحدا يوما لزيارتها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة خارج الوطن، ولن أستفيض أكثر لمجرد احترامي لمشاعر آخرين من أسرتك تهمني كثيرا مشاعرهم رغم أن مشاعر أُسر الآخرين لا تعني لك شيئا. هذه لك، ولكل الآخرين.. كل اعتذاري”.